أخر الاخبار

السبت، 24 أغسطس 2013

راشدية شرشال تطمح للارتقاء بالتظاهرة إلى مهرجان مغاربي

أطربت جمعية الراشدية لمدينة شرشال في تيبازة، على مر الليالي الأربع الماضية، جمهورها الوفي والعائلات الذواقة لهذا الفن الأصيل، بوصلات موسيقية شعبية، حوزية وأندلسية، من خلال الليالي الأندلسية في طبعتها الثامنة بمساهمة يومية ”الخبر”، والتي احتضنتها مدرسة يمينة عوداي بوسط مدينة شرشال.
وعلى غير العادة، اكتفت الجمعية العريقة والمتجذرة في الأوساط الحضرية للمدينة العتيقة، في هذه الطبعة الثامنة، بإمكانياتها الذاتية وبتلامذة أقسامها الخمسة البالغ عددهم 150 تلميذا وعازفا، وأصرت على إنجاح الليالي التي شهدت حضورا قويا للجمهور الذي ضاقت به قاعة المدرسة، بينما اعتذرت عن دعوة جمعيات أخرى بسبب محدودية التمويل، حيث اكتفت بدعوة الأساتذة والشيوخ، على رأسهم إسماعيل حاكم.
افتتحت الليلة الأولى، بفرقة زرنة محلية من عائلة بوتقة، المعروفة بأنها أول من أدخل الزرنة إلى مدينة شرشال، ثم صعدت فرقة الشيخ شابني إسلام برفقة تلاميذ القسم ”ب”، بينما ختم الشيخ عبد القادر شاعو السهرة الأولى. وشهد اليوم الثاني تجاوبا كبيرا من طرف الجمهور الذي نزل من جميع الأحياء، حيث أدمج القسم ”د” مع القسم ”أ” بقيادة الشيخ الصباغ كمال، وأمتعوا جمهورهم الشرشالي والقليعي وحتى العاصمي والبليدي، خصوصا بعدما سجل حضور مؤسس الجمعية، الأستاذ إسماعيل حاكم.
وامتزج برنامج الليلة الثالثة، بطابع الحوزي الذي قدمته فرقة القسم ”س” وفرقة الطابع الشعبي للشيخ شابني. أما ليلة أمس الختامية، فجمعت نجباء المدرسة ضمن القسم العالي، تحت قيادة كمال الصباغ، مع جوق ليلى بن مراح من وهران، بمشاركة الفنان الهادي لوكام والأستاذ سلاماني سمير. وقال رئيس الجمعية السيد، محمد لعرينونة، إن الليالي الثامنة هي ثمرة جهود الجميع، ولم تكن لتنجح لولا عزيمة أعضاء الجمعية وتلامذتها الذين أجمعوا على ضرورة إقامتها، حيث شكّلوا فرقا تعزف ليلا وتنظف وترتب القاعة والكراسي نهارا. وأشار أن التحضيرات انطلقت منذ شهر، بوسائل بدائية وإمكانيات مالية شبه منعدمة، وهو ما دفع الجمعية إلى تخصيص مبلغ الجائزة الثانية التي تحصلت عليها في مهرجان الصنعة بقاعة ابن زيدون سنة 2012، وصرفته كاملا لإنجاح الطبعة الثامنة.
وتأسف لعرينونة، على عدم تمكنه من دعوة جمعيات وطنية مشهورة، ولهذا كانت الطابعة الثامنة محلية مائة بالمائة، أتيحت الفرصة فيها لجميع تلاميذ المدرسة للعزف أمام عائلاتهم، كما تأسف لغياب قاعة أو فضاء الليالي الأندلسية، في ظل غلق هياكل تابعة لقطاع الثقافة أمام الجمعية، خصوصا المتحف الجديد الذي يتميز بفضاء مناسب لاحتضان نشاطات فنية وموسيقية، حيث كان من الصعب إفتكاك الموافقة على إقامة مهرجان داخل فناء مدرسة غير مؤهل لاحتضان تظاهرة من هذا المستوى، بينما لا يزال المتحف الروماني المسمى ”لحفير” مغلقا منذ سنوات لأسباب أمنية، رغم أهميته في الحياة الثقافية الوطنية.
وتبقى الجمعية بحاجة ماسة إلى مرافقة ودعم السلطات، بالنظر إلى تجذرها في الوسط الشباني المحلي، مقابل ميزانية محدودية توجه 75 بالمائة منها لشراء آلات العزف والتدريب، بينما يحتاج مقرها إلى توسيع من أجل ضمان أحسن تكوين لفائدة 150 تلميذ ينحدرون من كافة البلديات المجاورة، ومن أبناء إطارات الأكاديمية العسكرية.
وتطمح الراشدية إلى الارتقاء، بالليالي الأندلسية وتحويلها إلى مهرجان مغاربي سنة 2016، ترعاه الجهات الرسمية وتوفر له الميزانية اللازمة، وأعربت عن أملها في بناء قاعة عصرية في مدينة شرشال تستجيب للمواصفات الدولية .










مواضيع مشابهة :

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

أخبار الولاية

أخبار الوطن

فن وثقافة

رياضة

أخبار العالم

مقالات

متفرقات

جميع الحقوق محفوظة ©2013