أخر الاخبار

الخميس، 29 أغسطس 2013

"معركة الأوراسي" تـُبايع سعداني خلفا لبلخادم

زكى، أمس، أعضاء اللجنة المركزية لحزب جبهة التحرير الوطني، رئيس المجلس الشعبي الوطني الأسبق، عمار سعداني، أمينا عاما للأفلان، خلفا لعبد العزيز بلخادم المسحوب منه الثقة منذ سبعة أشهر، في ظل مقاطعة تكتل التقويمية وجناح عبد الرحمان بلعياط لدورة الأوراسي، التي شكلت موضوع نزاع قانوني دق بابي الغرفة الإدارية ومجلس الدولة، قبل أن يتنهي بصدور رخصة جديدة مكنت جناح بومهدي من عقد الدورة.

الى غاية الساعة العاشرة من صباح أمس، ظل أعضاء اللجنة المركزية الذين لبوا دعوة أحمد بومهدي لعقد دورة أعلى هيئة بين مؤتمرين، يصولون ويجولون ببهو وأجنحة فندق الأوراسي، بسبب رفض إدارة الفندق فتح قاعة المؤتمرات دون استظهار رخصة مصالح ولاية العاصمة، وفي هذا الوقت، كانت هيئة دفاع جناح بومهدي تواصل معركتها القانونية بمجلس الدولة، بعد المعارضة التي تقدم بها هذا الجناح في قرار مجلس الدولة إلغاء الرخصة الأولى.

أقصر دورة للجنة المركزية 

وعلى إثر صدور حكم المحكمة الإدارية الرافض لدعوى رفض رخصة بومهدي من حيث الموضوع هذه المرة وليس في الشكل، مثلما تضمنه الحكم الأول، جاء الفرج لأعضاء اللجنة المركزية الذين غضت بهم قاعة الأوراسي، بعد وصول رخصة جديدة صدرت عن مصالح ولاية الجزائر، وفتحت أبواب القاعة عند حدود العاشرة و20 دقيقة، انطلقت أشغال أقصر دورة للجان المركزية التي عقدها الأفلان منذ الاستقلال، بعد تلك الدورة التي أعلنت بن فليس مرشحا لرئاسيات 2004، حيث لم تدم أشغال الدورة السادسة المستأنفة للجنة المركزية سوى ساعة واحدة، خصصت لانتخاب أمين عام جديد للحزب، لإنهاء حالة الشغور في منصب الأمين العام منذ  31 جانفي الماضي. 

وخضعت أشغال دورة اللجنة لقوله صلى الله عليه وسلم عن دابته »دعوها فإنها مأمورة«، وبمجرد التحاق أعضاء اللجنة المركزية للقاعة، خيم الانضباط والنظام على سير الأشغال، فلا مشادة كلامية ولا أصوات تعالت ولا كراس حامت في فضاء القاعة، مثلما حدث في اجتماع الرياض في جانفي، حيث ترأس مكتب هذه الدورة أحمد بومهدي، إلى جانب ليلى الطيب بصفتها العضو أكبر سنا، وزحالي عبد القادر بصفته العضو الأصغر سنا، وكان أكبر الغائبين عن الدورة وزير النقل عمار تو، ووزير التعليم العالي رشيد حراوبية، إلى جانب وزير الصحة عبد العزيز زياري. 

بالمقابل، سجلت الدورة حضور باقي وزراء الأفلان، يتقدمهم طيب لوح، وأمين عام رئاسة الجمهورية، حبة العقبي.

أشغال الدورة انطلقت عند حدود الساعة 11 و15د، وانتهت عند منتصف النهار و30 دقيقة، بحضور 264 عضو، من بينهم 13 بوكالة، في مقابل  غياب 15 عضوا بدون عذر، من إجمالي تعداد اللجنة المركزية المقدر بـ340 عضو، ويبدو أن انقلاب الموازين وسقوط الدرع القانوني الذي كان يحمي جناح بلعياط والتقويمية، أثر على ولاء أعضاء من اللجنة المركزية الذين بدأوا الالتحاق تباعا الى قاعة المؤتمرات، ووصل تعداد الأعضاء المشاركين 273 عضو عند حدود الساعة 11 و45 دقيقة. 

معزوزي يبكي بعد انسحابه لصالح سعداني                     

وبافتتاح رئيس الدورة السابقة للدورة الاستثنائية الأشغال، تم تنصيب لجنة الترشيحات لمنصب الامين العام، التي ضمت 18 عضوا، ترأسها سعيد بدعيدة، وقد فتح باب الترشح في جلسة علنية على غير العادة، نظرا لأن الأمر مقضي، وكل المؤشرات كانت تؤكد أن الأمر مفصول فيه، وفور إعلان عضو اللجنة السيناتور مدني حود ترشيح  الرئيس الأسبق للمجلس الشعبي الوطني، عمار سعداني، اعتلى المنصة عضو اللجنة المركزية، مصطفى معزوزي، الذي كان مرشحا، ومصرا على المنافسة، وحالما بمنصب الأمانة، ليعلن انسحابه "حفاظا على وحدة الصف وخدمة للوطن".

وبكثير من البكاء والدموع، أكد معزوزي الذي سبق أن قطع طريق سعداني في تشريعيات 2007، عندما أسقط اسمه من قائمة الترشيحات التي كان يرأسها يومها، ولأن "الدنيا  دوارة"، فسح معزوزي المجال أمام سعداني، واختصر الطريق أمامه، جاعلا منه المرشح الوحيد، الأمر الذي أسقط خيار الصندوق وفرض التزكية برفع الأيدي، نزولا عند أوامر فوقية، تكون قد رجحت كفة سعداني على الجميع، وخلال دقائق فقط، وجد رئيس المجلس الشعبي الوطني الأسبق الذي لفظه الحزب طيلة ستة سنوات، نفسه يعود إلى أحضان السلطة عبر بوابة أمانة "الجهاز".  

واختتمت أشغال الدورة التي غاب عنها الديناصورات والأسماء الثقيلة من الرعيل الأول للجبهة بعد كلمة مقتضبة، ألقاها الأمين العام الجديد، دعا فيها الى وحدة الصف والتصالح، وحذر من خطر محدق يتهدد الجزائر، مذكرا الحضور بأن الأفلان هو حزب الأغلبية، ويجب أن يلعب أدواره في مختلف الميادين.  

الدورة السادسة للجنة المركزية لحزب جبهة التحرير الوطني، التي أنهت شغور منصب أمانة الأفلان، رغم اختتام أشغالها في ظرف ساعة واحدة، بقيت مفتوحة الى حين عقد لقاء آخر برئاسة الأمين العام الجديد، عمار سعداني، لاستكمال هياكل الحزب، وبحسب مصادر "الشروق"، فإن الفصل في عضوية المكتب السياسي لن يتجاوز أسبوعا، وبحسب تشكيلة المكتب السياسي، سينجلي الغموض على أجندة سعداني والأفلان في المرحلة اللاحقة، والأدوار التي سيلعبها خلال الرئاسيات المقبلة، فهل سيتمكن سعداني من لم شمل الإخوة الفرقاء.. أم إن فرضه بقوة السلطان ستعمق من الفجوة وتبقي الشرخ قائما داخل الحزب خاصة، وأن ديناصوراته هي تقود المعارضة اليوم؟

 محامي ولاية الجزائر: "الدعوى رفضت لانعدام الصفة في المتقدمين بالطعن لإلغاء اجتماع اللجنة المركزية"

 أصدرت المحكمة الإدارية لمجلس قضاء الجزائر، حكما بقبول الدعوى لاستئناف أشغال الدورة السادسة للجنة المركزية لحزب جبهة التحرير الوطني.

وفي تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية، بالمحكمة الإدارية ببئر مراد رايس، أكد محامي ولاية الجزائر، الحواس غوريد، أنه "تمت، صبيحة أمس، المرافعة لصالح رفض الدعوى المقدمة لإلغاء انعقاد الدورة السادسة للجنة المركزية للحزب وذلك لعدم التأسيس".

وأوضح غوريد، عقب الجلسة المخصصة لهذا الموضوع، أن أشغال الدورة ستستأنف بطريقة عادية، مؤكدا أن "الدعوى رفضت لعدم التأسيس وانعدام الصفة في الأشخاص الذين تقدموا بالطعن لإلغاء اجتماع اللجنة المركزية".

وفي هذا الصدد، نوه رئيس الدورة السادسة للجنة المركزية لحزب جبهة التحرير الوطني، أحمد بومهدي، بالقرار، وقال إن المحكمة الإدارية رفضت الطعن الذي تقدم به الطرف الآخر في اللجنة المركزية للحزب وألغته من حيث المضمون".

وسبقت الدعوى القضائية لصبيحة الخميس، قضيتين، الأولى رفعها صالح قوجيل أمام المحكمة نفسها، سعى من خلالها إلى إلغاء الرخصة الممنوعة لأحمد بومهدي لانعقاد الدورة، وقضت المحكمة برفض الدعوى لعدم التأسيس، وتم الاستئناف أمام مجلس الدولة والذي قضى بإلغاء الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية وبالتالي إلغاء الرخصة الممنوحة.

 عمار سعداني.. النقابي الذي نافس السياسيين

 خليفة عبد العزيز بلخادم، في حزب جبهة التحرير الوطني، من مواليد 17 أفريل 1950، بتونس، ونشأ في ولاية وادي سوف. حمل العديد من المفارقات في حياته، فمن عامل بسيط في نفطال، إلى رئيس للمجلس الشعبي الوطني، ولم يحصل على شهادة الليسانس إلا وهو رئيس للسلطة التشريعية، تطارده قضايا فساد، والتي يواجهها بالقول: "من له دليل ضدي فليسلمه للعدالة".

بدأ عمار سعداني حياته المهنية كعون أمن في شركة نفطال بوادي سوف، ثم رقي إلى مضخي، وانخرط في العمل النقابي في صفوف الاتحاد العام للعمال الجزائريين في نهاية الثمانينات لينتخب فيما بعد أمينا عاما للفرع النقابي لشركة نفطال بوادي سوف ثم أمينا ولائيا للاتحاد العام للعمال الجزائريين، وعضوا بالأمانة التنفيذية للمركزية النقابية.

وانخرط ابن مدينة وادي سوف، في صفوف الجبهة، حيث تقلد منصب أمين قسمة بلدية وادي سوف لينتخب بعدها محافظا للأفلان بهذه الولاية، وعضوا في أمانة الهيئة التنفيذية- التسمية السابقة للجنة المركزية- بين 2005 و2010. وصوله إلى مناصب سامية في الأفلان، فتح له الباب واسعا لدخول المجلس الشعبي الوطني، ومكث عهدتين في مبنى زيغود يوسف، ولأن "الخير" يأتي تباعا، فقد اختير رئسا للمجلس الشعبي الوطني، بعد انسحاب الرئيس السابق كريم يونس إثر رئاسيات 2004.

وبالحديث عن الرئاسيات، يعد سعداني، أحد أهم مساندي بوتفليقة، وهو ما يتجلى في رئاسته لتنسيقيات مساندة بوتفليقة في رئاسيات 1999 و2004 و2009، ثم تخلى عنها لصالح بلقسام عبد اللاوي. قصة "الود" بين سعداني والرئيس بوتفليقة، بحسب ما يدور من أحاديث الصالونات، لم تعمر للأبد، ويقال إن الرئيس قد "غضب" منه وطلب شطب اسمه في تشريعيات 2007، وكان حينها على رأس قائمة الأفلان في وادي سوف.

ومما يثار عن عمار سعداني، الذي بلغ منصب رئيس المجلس الشعبي الوطني، أنه دخل الجامعة متأخرا، فهو لم يحصل على شهادة ليسانس في العلوم السياسية، وهو رئيس للبرلمان، ويقال إن الامتحانات كان تجرى له في مكتب العميد السابق للكلية، أحمد حمدي، استثناء وليس في المدرج مع زملائه الطلبة.










مواضيع مشابهة :

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

أخبار الولاية

أخبار الوطن

فن وثقافة

رياضة

أخبار العالم

مقالات

متفرقات

جميع الحقوق محفوظة ©2013