استبعد وزير البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال، موسى بن حمادي، السماح لشركة (جيزي) بالمشاركة في الاكتتاب للحصول على رخصة الجيل الثالث للهاتف الجوال قبل تسوية نزاعها مع بنك الجزائر.
وقال موسى بن حمادي، إن (جيزي) التي كانت مملوكة لشركة "اوراسكوم تلكوم"، فرضت عليها عقوبة وينبغي عليها تسوية ملفها مع بنك الجزائر المركزي، قبل السماح لها بالاكتتاب من أجل الحصول على رخصة للهاتف النقال من الجيل الثالث.
وأضاف بن حمادي، الذي كان يتحدث على هامش زيارة لولاية عين الدفلى، أن دفتر الأعباء المتعلق بالجيل الثالث الذي طرح للبيع في 15 أوت الجاري، تضمن ترتيبات تفرض على جميع المتعاملين الراغبين في الاكتتاب، ضرورة الحصول على شهادة إبراء ذمّة من بنك الجزائر المركزي، من أجل السماح لهم بالاستفادة من رخصة الاستغلال، مضيفا أن هذه الإجراءات معمول بها في جميع دول العالم.
وأعلن بن حمادي، أن طرح الترخيص لاستغلال تكنولوجيا الجيل الثالث تتم عبر مراحل، يتوجب على جميع المتعاملين احترامها قبل الحصول على الترخيص، وهي المنح المؤقت للرخصة ثم صدور مرسوم المنح النهائي للرخصة.
وكان بنك الجزائر قد أصدر عام 2009 قرارا بمنع شركة (جيزي) من تحويل الأموال نحو الخارج بسبب خلاف مع سلطة الضرائب الجزائرية، التي فرضت تصحيحا ضريبيا على الشركة بقيمة 960 مليون دولار. وعلى الرغم من دفع المبلغ كاملا لسلطة الضرائب، إلا أن البنك المركزي يواصل مطالبة الشركة بتسوية مستحقات متعلقة بمخالفة تشريعات الصرف وتحويل الأموال من وإلى الجزائر. وبموجب قرار البنك المركزي، تمكن الفرع الجزائري لمجموعة "فيمبلكوم" الروسية ـ النرويجية، من شراء عتاد واستيراد خدمات من الخارج منذ 2010.
وسيحرم القرار زبائن الشركة من الحصول على الخدمة بطريقة عادلة مقارنة مع زبائن الشركات المنافسة، وسيكلفها خسائر كبيرة نتيجة النزوح الجماعي نحو المنافسين.
وبلغ عدد المشتركين لدى (جيزي) إلى نهاية النصف الأول من العام الجاري، حوالي 17 مليون مشترك، من إجمالي 37 .5 مليون مشترك في خدمات الهاتف الجوال بالجزائر.
وبررت الحكومة تأجيل منح رخص الجيل الثالث وما بعد الجيل الثالث، بتأخر تسوية الخلاف بشأن تأميم (جيزي) التي كانت مملوكة لرجل الأعمال المصري نجيب ساوريس، قبل الانتقال إلى موقف مغاير تماما يتمثل في إطلاق الرخصة بدون (جيزي) ومشتركيها.
ويجري التفاوض بشأن تأميم الوحدة منذ 2010، وعطّل الخلاف بشأن تقييم الشركة الوصول إلى قرار نهائي بشأن الموضوع. وعينت الحكومة الجزائرية نهاية 2010، مكتب الاستشارة "شيرمان أند سترلينغ أل.أل.بي ــ فرنسا" لتقييم شركة (جيزي). وقدم المكتب تقريره النهائي لوزارة المالية الجزائرية نهاية 2012، ولكنها لم تصدر قرارا إلى اليوم بسبب الخلاف حول مبلغ التنازل مع مجموعة "فيمبلكوم".
وحاولت (جيزي) منذ 2010 شراء بعض العتاد والتجهيزات المستعجلة بالدينار الجزائري من موردي تجهيزات معتمدين محليا، بسبب استمرار قرار منع تحويل العملة إلى الخارج.
وتقدم الشركات المرشحة عروضها التقنية والمالية بداية من 15 سبتمبر القادم لسلطة الضبط، على أن يتم فتح العروض يوم 15 أكتوبر، وسيشرع في طرع الخدمة في 1 ديسمبر بالنسبة للشركات التي ستحصل على الترخيص. ويتمثل العرض المالي في دفع مبلغ 3 مليار دج من المتعاملين الثلاثة، وهو ما يسمح لهم جميعا بالحصول على نفس التنقيط، في حين تتوفر شركة (جيزي) على أفضلية كبيرة في الجانب الفني بفضل عدد مشتركيها البالغ عددهم 17 مليون مشترك مقابل 11 مليون لموبيليس و10 ملايين لنجمة.
وتتوفر "موبيليس" على أفضلية المتعامل التاريخي، و(جيزي) المرتبة الثانية في مجال دخول السوق و"نجمة" المرتبة الثالثة في دخول السوق في أوت 2004، وهي بعض المعايير التقنية لتصنيف المتعاملين في الحصول على الرخصة.
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق