كشفت مصادر من وزارة المالية، على صلة بإعداد مشروع قانون المالية للعام القادم 2014، أن المشروع الذي ينتظر دراسته من طرف الحكومة ومجلس الوزراء قبل عرضه على البرلمان، لا يتضمن إجراءات متعلقة بالتقشف ولا الحذر في ميزانية الدولة بالنظر إلى التأخر الكبير في تنفيذ المخطط الخماسي الجاري، وهو ما يعني توفر الموارد المالية الضرورية للاستمرار في تمويل البرنامج في إطار الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي.
وشدد وزير المالية في إطار التوجيهات المتعلقة بتحضير المشروع على ضرورة أن تتقيد الميزانية للسنة القادمة التي تمثل السنة الأخيرة لتنفيذ البرنامج الخماسي 2010 ـ 2014، بالصرامة في الشق المتعلق بميزانية التسيير التي شهدت توسعا كبيرا منذ 2010 بسبب زيادات الأجور في القطاع العام بأثر رجعي.
استمرار توسع عجز الميزانية
وتقرر بموجب المشروع الذي اطلعت "الشروق" على بنوده الرئيسية، حصر ميزانية العام القادم 2014 في الشطر السنوي الأخير المرتقب في البرنامج الخماسي 2010 ـ 2014، مع الأخذ بالاعتبار العمليات المبرمجة خارج البرنامج الخماسي .
وحذر المشروع مجددا من استمرار هشاشة توازن ميزانية الدولة بسبب تذبذب أسعار النفط في السوق العالمية بالإضافة إلى تقلبات أسعار المواد الغذائية في السوق الدولية مما يتطلب إيلاء عناية خاصة لتقلبات أسعار الغذاء في الخارج التي أصبحت تمثل مصاريف يصعب على ميزانية الدولة تحملها على غرار الثقل الكبير الذي تمثله واردات الجزائر من المواد الأولية الأساسية.
وتوقع مشروع قانون المالية لعام 2014 تراجعا في موارد الميزانية وتقلصا في النفقات مقارنة مع سنة 2013، وتوقع المشروع استمرار الجزائر في تسجيل عجز الموازنة على الرغم من عدم تسجيل مشاريع جديدة قبل انطلاق البرنامج الخماسي 2015 ـ 2019، ويعود سبب تفاقم العجز إلى أهمية نفقات التسيير ذات الطبيعة النهائية بالإضافة إلى الضغط الذي يمثله الشروع في استغلال المشاريع الجديدة للاستثمار العمومي.
وتواصل وزارة المالية اعتماد نفس السياسية المنتهجة منذ سنوات بخصوص السعر المرجعي للبترول في إعداد الميزانية وهو 37 دولارا للبرميل، فيما يتم توجيه الفائض بعد إغلاق الميزانية السنوية إلى صندوق ضبط الموارد الذي تأسس في عام 2000.
ويتوقع المشروع تسجيل معدل نمو في حدود 5 % إجمالا و5.6 % خارج قطاع المحروقات، فيما يتوقع أن يتراجع معدل التضخم إلى حوالي 4.5 بالمئة في إطار الأهداف طويلة المدى لبنك الجزائر الذي يعمل على تخفيض التضخم إلى 3 بالمئة، كما نص المشروع على خلق 57 ألف منصب مالي جديد في قطاع الوظيف العمومي، ليرفع الإجمالي إلى حوالي مليوني وظيفة.
لا مناصب مالية جديدة إلا للضرورة القصوى
وشدد المشروع على ضرورة الحد من فتح مناصب مالية جديدة إلا في حالة الضرورة القصوى حيث تقرر إرفاق كل اقتراح لفتح منصب مالي جديد بمقررات السلطات العمومية خارج نتاج التكوين وفتح هياكل جديدة وتسيير مناصب شاغرة من أجل تقليص نفقات التسيير، مع الاعتماد عند الاقتضاء بعمليات إعادة توزيع العمال على القطاعات في إطار عقلنة استعمال الموارد البشرية في الإدراة والمؤسسات العمومية مع تفضيل اللجوء إلى مختلف أجهزة إدماج الشباب حاملي الشهادات لمواجهة الاحتياجات المعبر عنها من العمال لتدعيم المؤسسات والإدارات، وعليه سيتم التقيد بجرد دقيق للمناصب الشاغرة الناتجة عن التقاعد قبل فتح مناصب مالية جديدة.
وبهدف التحكم في العجز في الميزانية تقرر منح الأولوية لتطهير البرنامج الجاري إنجازه مع الاختيار الصارم للمشاريع الجديدة المسجلة في البرنامج الخماسي ذات المنفعة الاقتصادية الجلية للمشروع مع التقيد الحرفي بإنهاء الدراسة والمصادقة عليها مع شرط إعادة معاينة بعض سياسات التمويل الميزانياتي للمشاريع العمومية ذات الطابع التجاري بهدف الحد من تفاقم العجز.
وأشار المشروع إلى ضرورة تأجيل اقتناء العتاد وأثاث المكاتب بدون دوافع تجديد جلية مع تشديد إجراءات تطبيق المرسوم التنفيذي رقم 105ـ10 الخاص بتسيير حظائر السيارات الخاصة بالهيئات العمومية مع الحرص على أن يكون طلب شراء أي مركبة جديدة مبررا بدقة. كما يشمل الحد من المصاريف تخفيض مصاريف الألبسة والأغذية والصيانة والمحاضرات والملتقيات ومصاريف التكوين.
وبخصوص التدابير الجبائية الخاصة بالعام القادم، تقرر عدم اقتراح أي تدبير يقضي بإعفاء وتخفيض معدلات الضرائب، مع ضرورة تقسيم التدابير الجبائية إلى تدابير خاصة بالمؤسسات وتدابير خاصة بمستخدمي المصالح العمومية وتدابير خاصة بالمواطنين وتدابير عامة.
تخفيف الرسوم عن المؤسسات المشغلة
ومقارنة بالموازنة الجارية المقدرة بـ92 مليار دولار، يتوقع أن تكون ميزانية العام القادم في حدود 100 مليار دولار أي بزيادة 10 ملايير دولار، ومرد ذلك إلى التراجع الذي عرفه سعر صرف العملة الوطنية مقابل الدولار المحدد في مشروع القانون بـ78 دج للدولار.
وتضمن المشروع كذلك جملة من الأحكام التشريعية الإيجابية التي تهدف إلى تقليص الضغط الجبائي على المؤسسات في إطار تشجيع الاستثمار وتبسيط الإجراءات الجبائية والجمركية، وتشجيع النشاطات الإنتاجية في الجنوب الكبير ومكافحة التهرب الضريبي وتشجيع الشباب المقاول على خلق المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وخاصة في الهضاب العليا والجنوب، بالإضافة إلى سن تسهيلات خاصة بالمؤسسات التي تخلق 100 منصب بداية من السنة الأولى لبداية نشاطها والمؤسسات التي تساهم بقوة في نشاط التصدير.
ولم يتضمن المشروع أية زيادة للرسوم كما لم يدرج رسوما جديدة، مكتفيا بالعمل على توسيع الوعاء الجبائي من خلال تنمية نشاطات تنموية جديدة، منتقدا الاستيراد العشوائي الذي ساهم في تحطيم المؤسسة والقدرات الإنتاجية الوطنية، حيث يتوقع العودة إلى العمل بنظام التصاريح للمؤسسات على بعض المنتجات الثانوية، وفرض قيود جديدة على نشاط استيراد السيارات السياحية.
الشروق
وشدد وزير المالية في إطار التوجيهات المتعلقة بتحضير المشروع على ضرورة أن تتقيد الميزانية للسنة القادمة التي تمثل السنة الأخيرة لتنفيذ البرنامج الخماسي 2010 ـ 2014، بالصرامة في الشق المتعلق بميزانية التسيير التي شهدت توسعا كبيرا منذ 2010 بسبب زيادات الأجور في القطاع العام بأثر رجعي.
استمرار توسع عجز الميزانية
وتقرر بموجب المشروع الذي اطلعت "الشروق" على بنوده الرئيسية، حصر ميزانية العام القادم 2014 في الشطر السنوي الأخير المرتقب في البرنامج الخماسي 2010 ـ 2014، مع الأخذ بالاعتبار العمليات المبرمجة خارج البرنامج الخماسي .
وحذر المشروع مجددا من استمرار هشاشة توازن ميزانية الدولة بسبب تذبذب أسعار النفط في السوق العالمية بالإضافة إلى تقلبات أسعار المواد الغذائية في السوق الدولية مما يتطلب إيلاء عناية خاصة لتقلبات أسعار الغذاء في الخارج التي أصبحت تمثل مصاريف يصعب على ميزانية الدولة تحملها على غرار الثقل الكبير الذي تمثله واردات الجزائر من المواد الأولية الأساسية.
وتوقع مشروع قانون المالية لعام 2014 تراجعا في موارد الميزانية وتقلصا في النفقات مقارنة مع سنة 2013، وتوقع المشروع استمرار الجزائر في تسجيل عجز الموازنة على الرغم من عدم تسجيل مشاريع جديدة قبل انطلاق البرنامج الخماسي 2015 ـ 2019، ويعود سبب تفاقم العجز إلى أهمية نفقات التسيير ذات الطبيعة النهائية بالإضافة إلى الضغط الذي يمثله الشروع في استغلال المشاريع الجديدة للاستثمار العمومي.
وتواصل وزارة المالية اعتماد نفس السياسية المنتهجة منذ سنوات بخصوص السعر المرجعي للبترول في إعداد الميزانية وهو 37 دولارا للبرميل، فيما يتم توجيه الفائض بعد إغلاق الميزانية السنوية إلى صندوق ضبط الموارد الذي تأسس في عام 2000.
ويتوقع المشروع تسجيل معدل نمو في حدود 5 % إجمالا و5.6 % خارج قطاع المحروقات، فيما يتوقع أن يتراجع معدل التضخم إلى حوالي 4.5 بالمئة في إطار الأهداف طويلة المدى لبنك الجزائر الذي يعمل على تخفيض التضخم إلى 3 بالمئة، كما نص المشروع على خلق 57 ألف منصب مالي جديد في قطاع الوظيف العمومي، ليرفع الإجمالي إلى حوالي مليوني وظيفة.
لا مناصب مالية جديدة إلا للضرورة القصوى
وشدد المشروع على ضرورة الحد من فتح مناصب مالية جديدة إلا في حالة الضرورة القصوى حيث تقرر إرفاق كل اقتراح لفتح منصب مالي جديد بمقررات السلطات العمومية خارج نتاج التكوين وفتح هياكل جديدة وتسيير مناصب شاغرة من أجل تقليص نفقات التسيير، مع الاعتماد عند الاقتضاء بعمليات إعادة توزيع العمال على القطاعات في إطار عقلنة استعمال الموارد البشرية في الإدراة والمؤسسات العمومية مع تفضيل اللجوء إلى مختلف أجهزة إدماج الشباب حاملي الشهادات لمواجهة الاحتياجات المعبر عنها من العمال لتدعيم المؤسسات والإدارات، وعليه سيتم التقيد بجرد دقيق للمناصب الشاغرة الناتجة عن التقاعد قبل فتح مناصب مالية جديدة.
وبهدف التحكم في العجز في الميزانية تقرر منح الأولوية لتطهير البرنامج الجاري إنجازه مع الاختيار الصارم للمشاريع الجديدة المسجلة في البرنامج الخماسي ذات المنفعة الاقتصادية الجلية للمشروع مع التقيد الحرفي بإنهاء الدراسة والمصادقة عليها مع شرط إعادة معاينة بعض سياسات التمويل الميزانياتي للمشاريع العمومية ذات الطابع التجاري بهدف الحد من تفاقم العجز.
وأشار المشروع إلى ضرورة تأجيل اقتناء العتاد وأثاث المكاتب بدون دوافع تجديد جلية مع تشديد إجراءات تطبيق المرسوم التنفيذي رقم 105ـ10 الخاص بتسيير حظائر السيارات الخاصة بالهيئات العمومية مع الحرص على أن يكون طلب شراء أي مركبة جديدة مبررا بدقة. كما يشمل الحد من المصاريف تخفيض مصاريف الألبسة والأغذية والصيانة والمحاضرات والملتقيات ومصاريف التكوين.
وبخصوص التدابير الجبائية الخاصة بالعام القادم، تقرر عدم اقتراح أي تدبير يقضي بإعفاء وتخفيض معدلات الضرائب، مع ضرورة تقسيم التدابير الجبائية إلى تدابير خاصة بالمؤسسات وتدابير خاصة بمستخدمي المصالح العمومية وتدابير خاصة بالمواطنين وتدابير عامة.
تخفيف الرسوم عن المؤسسات المشغلة
ومقارنة بالموازنة الجارية المقدرة بـ92 مليار دولار، يتوقع أن تكون ميزانية العام القادم في حدود 100 مليار دولار أي بزيادة 10 ملايير دولار، ومرد ذلك إلى التراجع الذي عرفه سعر صرف العملة الوطنية مقابل الدولار المحدد في مشروع القانون بـ78 دج للدولار.
وتضمن المشروع كذلك جملة من الأحكام التشريعية الإيجابية التي تهدف إلى تقليص الضغط الجبائي على المؤسسات في إطار تشجيع الاستثمار وتبسيط الإجراءات الجبائية والجمركية، وتشجيع النشاطات الإنتاجية في الجنوب الكبير ومكافحة التهرب الضريبي وتشجيع الشباب المقاول على خلق المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وخاصة في الهضاب العليا والجنوب، بالإضافة إلى سن تسهيلات خاصة بالمؤسسات التي تخلق 100 منصب بداية من السنة الأولى لبداية نشاطها والمؤسسات التي تساهم بقوة في نشاط التصدير.
ولم يتضمن المشروع أية زيادة للرسوم كما لم يدرج رسوما جديدة، مكتفيا بالعمل على توسيع الوعاء الجبائي من خلال تنمية نشاطات تنموية جديدة، منتقدا الاستيراد العشوائي الذي ساهم في تحطيم المؤسسة والقدرات الإنتاجية الوطنية، حيث يتوقع العودة إلى العمل بنظام التصاريح للمؤسسات على بعض المنتجات الثانوية، وفرض قيود جديدة على نشاط استيراد السيارات السياحية.
الشروق
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق