مستعدون للتحاور وإنشاء مصنع ضخم للعجلات في الجزائر
حمل رجل الأعمال الرئيس المدير العام لمجمع سفيتال إسعد ربراب، الوزيرَ السابق للصناعة وترقية الاستثمار الشريف رحماني، مسؤولية ما أسماه بـ “المغالطات” التي وقعت فيها الحكومة بخصوص قضية الدخول
في شراكة برأسمال شركة ميشلان بنسبة 67%.
وقال إسعد ربراب في رده عن أسئلة “الخبر” إن مسؤولي مؤسستي سفيتال وميشلان اجتمعا قبل الإعلان عن الاتفاق الثنائي في ندوة صحفية جوان الماضي، مع وزير الصناعة وترقية الاستثمار السابق شريف رحماني ووزير العمل والضمان الاجتماعي سابقا الطيب لوح، في خطوة لإعلام السلطات العمومية قبل المضي في العملية وإعلانها للرأي العام.
رحماني: أنتم تهمكم القطعة الأرضية
وأوضح ربراب بهذا الخصوص أن وزير العمل الطيب لوح ثمن القرار واعتبره خدمة للصالح الوطني وترقية فرص الشغل في البلاد بعد شرح أسباب غلق وحدة باش جراح، في حين تم رفضه من طرف الوزير السابق للصناعة الشريف رحماني الذي قال آنذاك –يضيف ربراب- “أنتم تهمكم القطعة الأرضية لوحدة ميشلان”، وقام بتوجيه مراسلة للموثق لإعلامه باعتزام الدولة استخدام حق الشفعة على مؤسسة “ميشلان” في باش جراح ليتم تجميد الملف، مع تفضيله لإعادة بعث نشاط المصنع بطواقمه السابقة، وفي هذا الصدد –يؤكد المتحدث- فالوحدة الحالية لميشلان الكائنة ببلدية باش جراح بالعاصمة لا تستجيب للمقاييس الدولية ولا يمكنها تحقيق الوتيرة الإنتاجية اللازمة، ذلك أن مجموعة ميشلان لا يمكنها أن تتخلى عن علامتها التجارية لصالح مسيرين جزائريين يحوزون أغلبية رأس المال في الشركة، دون مراقبة نوعية الإنتاج نظرا لخطورة الوضع على سلامة مستخدمي العجلات والمواطنين عموما، وأضاف أن سوء النوعية يضر بسمعة العلامة “ميشلان”.
تعديل قانون حق الشفعة “عمل استباقي”
وبخصوص استخدام الحكومة لحق الشفعة، أوضح ربراب أنه بالرجوع إلى ما نص عليه القانون فإنه يخص قرار البيع المباشر وليس زيادة جزء من رأسمال الشركة، لذا قام وزير المالية كريم جودي –يعقب- بإضافة مادة جديدة تقول إن حق الشفعة يمس أيضا عمليات بيع وشراء جزء من أسهم المؤسسات الأجنبية داخل الوطن، في حين أن هذا القانون لا يطبق إلا ابتداء من جانفي 2014، وهذا ما نعتبره “عملا استباقيا”، ورغم ذلك “سفيتال تحترم قوانين الدولة وترى أن على الدولة احترام النص القانوني الذي وضعته، ونحن مهتمون بفتح مفاوضات معها ونتوخى إيجاد مجال للتفاهم”.
ملف “ميشلان” يواجه سوء فهم من طرف الحكومة
ويرى الرئيس المدير العام لمجمع سفيتال أن الإشكال في قضية “ميشلان-سفيتال” يبقى “مجرد سوء فهم من طرف إطارات الدولة”، لكنه يتمنى أن “يتوصل إلى حل مناسب خدمة لمصلحة الوطن”، معتبرا أن الأولوية في مشاريع التنمية الاقتصادية تبقى للمؤسسات الوطنية. وفي جلسة ضمت 3 جرائد وطنية بمقر المؤسسة في العاصمة، أوضح ربراب أن السعر الذي تم الإعلان عنه عبر الوسائل الإعلامية المختلفة لا يمثل السعر الحقيقي الذي قدمه مجمع “سفيتال” لمؤسسة “ميشلان” من أجل شراء 67% من رأس مال الشركة، مبرزا أن المؤسستين لم تتفقا على شراء القطعة الأرضية، وإنما على شراء مجموعة أسهم من رأسمال الشركة بهدف إيجاد حل للعمال، لأن المصنع كان سيتوقف، والدخول معها في شراكة بالأغلبية.
“منحنا المبلغ للموثق والعقد لم يسجل بعد”
وأردف محدثنا أن “سفيتال” تتحمّل أيضا المسؤولية المالية لإعادة بعث نشاط “ميشلان” على المستوى التجاري، والأخذ في الاعتبار مئات ملايير الدينارات من ديون الشركة وكذا تهيئة المخازن، إضافة إلى اعتزامها إعادة تهيئة وحدة صناعية للعجلات خارج منطقة باش جراح بالاعتماد على التكنولوجيات الحديثة، “أما في حالة شراء القطعة الأرضية فقط كما يدعي البعض، فإن سفيتال كانت ستخضع لسعر السوق الحالي، حيث أكد ربراب أن المؤسسة منحت الموثق المبلغ المتفق عليه، إلا أن العقد لم يتم تسجيله بعد، فيما فضل عدم الكشف عن قيمة المبلغ.
“لا أنصح بإعادة بعث وحدة باش جراح ويمكن تغيير النشاط”
ونظرا لما سبق يقول ربراب “لا أنصح الحكومة بإعادة بعث نشاط الوحدة في باش جراح لكن سفيتال تحترم قرارات الدولة وقوانينها، وإذا أرادت تحويل الوحدة إلى أي نشاط صناعي آخر عدا العجلات نحن مستعدون لتجسيده”، ما من شأنه توفير أكثر من 1000 منصب شغل جديد باستغلال “صناعة غير ملوثة للمحيط”.
مستشفى أمريكي ومدارس ومركز تجاري في باش جراح
ومثلما أكدته “الخبر” في عددها ليوم أمس، فإن المدير العام للمجمع يعتزم إنجاز مستشفى أمريكي بمقاييس دولية وبتكنولوجيات حديثة ليقدم خدماته لمواطني العاصمة وخارجها بالاعتماد على الكفاءة الطبية الجزائرية المتواجدة بالوطن واسترجاع الخبراء المهاجرين بالخارج، إضافة إلى إنجاز مدرسة عليا لإدارة الأعمال، ومدرسة للتكوين في المجال شبه الطبي، ومدرسة ابتدائية وثانوية ومركز تجاري، والتي ستفوق طاقة التشغيل بها 3500 منصب شغل.
مجمع بوتيرة 500 ألف سيارة في السنة بـ “كاب جنات”
وفي رد على سؤال لـ “الخبر” حول وضعية العمال، قال ربراب إن عدد العمال في المصنع كان يقدر بـ650 عامل احتفظ 80 منهم بمناصبهم، في حين تم إيجاد حلول بالنسبة لـ570 عامل من خلال إدماجهم في مؤسسة سفيتال وتعويض من اختاروا أعمالا أخرى. ويقول رجل الأعمال في تصريحاته للصحفيين إن “سفيتال” مؤسسة مسؤولة اجتماعيا، وعليه فإن التفكير في تطوير التنمية الاقتصادية للبلد وإيجاد حل لعمال الشريك مع خلق المزيد من مناصب شغل ،كان الدافع الأول للدخول في مفاوضات مع وحدة “ميشلان” التي خرجت من إطار المنافسة العالمية منذ 8 سنوات، وكانت تشرف على إغلاق الوحدة ليتم الرد عليه بالموافقة السنة الجارية، إلا أن الحكومة قامت بعرقلة العملية رغم أن المجمع عرض عليها -سابقا- إنجاز وحدة صناعية ضخمة لإنتاج العجلات الصناعية في منطقة كاب جنات، إضافة إلى مصانع للبيتروكيمياء ووحدة لتركيب ثم إنتاج السيارات في البلاد تدريجيا تعمل بطاقة 500 ألف سيارة في السنة، ومجمع لإنتاج مادة الألمنيوم وإنجاز مصفاة للبترول، إلا أن هذه المشاريع لم تلق الموافقة من طرف الحكومات السابقة وتم التخلي عنها، وتابع في السياق أن ميشلان تؤكد “نحن مهتمون بإنجاز وحدة لصناعة العجلات وبمقاييس دولية مع سفيتال”. كما كشف ربراب عن دخول المجمع في مفاوضات مع منتجي قطع الغيار من الأرجنتين والبرازيل والشيلي الذين يمونون السوق الأمريكية الشمالية والجنوبية والأوروبية للعمل في هذا المجمع الصناعي، بحيث قدموا موافقتهم على توفير قطع الغيار لصالح مجمع كاب جنات، “إلا أن الحكومة لم توافق”.
إنتاج 2 مليون وحدة في السنة
ويعود ربراب إلى وضعية وحدة باش جراح التي يرى أنها غير ملائمة لإنشاء وحدة صناعية بمقاييس عالمية في مجال العجلات الصناعية، في حين أن تطور المنطقة منذ إنجاز الوحدة في 1959 من منطقة صناعية إلى منطقة حضرية، وتغير حاجة السوق الجزائرية ومتطلبات المنافسة العالمية من 200 ألف عجلة للوزن الثقيل في السنة إلى 2 مليون عجلة للوزن الثقيل و5 مليون عجلة للوزن الخفيف، يتطلب –حسبه- إعادة النظر في مساحة الوحدة وإمكانياتها التكنولوجية، بما أن “ميشلان” الأم قرّرت وقف العديد من الوحدات عبر العالم التي تعاني من نفس وضعية وحدة باش جراح، منها في فرنسا وكولومبيا. وأضاف المتحدث أن إنجاز وحدة صناعية للعجلات بالمقاييس الدولية يتطلب مساحة 150 هكتار على الأقل، في حين لا تسع الوحدة الحالية إلا 15 هكتارا، وهو ما يجعل “إعادة بعث المصنع في نفس النوع من الصناعة مستحيل”، لأن قدرة الإنتاج لهذا المصنع لا يمكن أبدا أن تحقق المردودية الاقتصادية، زيادة عن كون طبيعة المنطقة التي عرفت توسعا سكانيا معتبرا لا تقبل استيعاب هذا النوع من الصناعات بالنظر إلى الشكاوى والنداءات المتعددة التي أطلقها السكان سابقا عبر مختلف وسائل الإعلام.
.. وفتح مجال التصدير مستقبلا
وأكد ربراب قدرات الوحدة الصناعية في حال تجسيدها على فتح مجال التصدير نحو الخارج، ذلك أن حاجة السوق الوطنية لا تقدر سوى بـ600 ألف عجلة للوزن الثقيل في السنة و4 مليون عجلة في السنة للوزن الخفيف، مقابل قدرة الوحدة على إنتاج 2 مليون للوزن الثقيل و5 ملايين للوزن الخفيف مع العمل بنفس مقاييس ميشلان الدولية.
تأميم المؤسسات يمنح نظرة سلبية للمستثمرين الأجانب
وفي رده عن سؤال “الخبر” حول نظرته تجاه عمليات التأميم التي تقوم بها الدولة، قال ربراب إن الدولة الجزائرية حرة في تأميم المؤسسات، لكن هذا سيمنح نظرة سيئة وسلبية للمستثمرين الأجانب، الأمر الذي لا يخدم المصلحة الاقتصادية للبلاد، خاصة أن الدولة مرتبطة بعدة اتفاقيات دولية في إطار الاستثمارات، ويرى المتحدث أن ما تم على مستوى مجمع الحجار لا يعتبر “تأميما” بل تم منح أغلبية الأسهم للجزائر من طرف مؤسسة “أرسيلور ميتال”، ويتحمل الجانب الجزائري الديون المترتبة عن ذلك.
حمل رجل الأعمال الرئيس المدير العام لمجمع سفيتال إسعد ربراب، الوزيرَ السابق للصناعة وترقية الاستثمار الشريف رحماني، مسؤولية ما أسماه بـ “المغالطات” التي وقعت فيها الحكومة بخصوص قضية الدخول
في شراكة برأسمال شركة ميشلان بنسبة 67%.
وقال إسعد ربراب في رده عن أسئلة “الخبر” إن مسؤولي مؤسستي سفيتال وميشلان اجتمعا قبل الإعلان عن الاتفاق الثنائي في ندوة صحفية جوان الماضي، مع وزير الصناعة وترقية الاستثمار السابق شريف رحماني ووزير العمل والضمان الاجتماعي سابقا الطيب لوح، في خطوة لإعلام السلطات العمومية قبل المضي في العملية وإعلانها للرأي العام.
رحماني: أنتم تهمكم القطعة الأرضية
وأوضح ربراب بهذا الخصوص أن وزير العمل الطيب لوح ثمن القرار واعتبره خدمة للصالح الوطني وترقية فرص الشغل في البلاد بعد شرح أسباب غلق وحدة باش جراح، في حين تم رفضه من طرف الوزير السابق للصناعة الشريف رحماني الذي قال آنذاك –يضيف ربراب- “أنتم تهمكم القطعة الأرضية لوحدة ميشلان”، وقام بتوجيه مراسلة للموثق لإعلامه باعتزام الدولة استخدام حق الشفعة على مؤسسة “ميشلان” في باش جراح ليتم تجميد الملف، مع تفضيله لإعادة بعث نشاط المصنع بطواقمه السابقة، وفي هذا الصدد –يؤكد المتحدث- فالوحدة الحالية لميشلان الكائنة ببلدية باش جراح بالعاصمة لا تستجيب للمقاييس الدولية ولا يمكنها تحقيق الوتيرة الإنتاجية اللازمة، ذلك أن مجموعة ميشلان لا يمكنها أن تتخلى عن علامتها التجارية لصالح مسيرين جزائريين يحوزون أغلبية رأس المال في الشركة، دون مراقبة نوعية الإنتاج نظرا لخطورة الوضع على سلامة مستخدمي العجلات والمواطنين عموما، وأضاف أن سوء النوعية يضر بسمعة العلامة “ميشلان”.
تعديل قانون حق الشفعة “عمل استباقي”
وبخصوص استخدام الحكومة لحق الشفعة، أوضح ربراب أنه بالرجوع إلى ما نص عليه القانون فإنه يخص قرار البيع المباشر وليس زيادة جزء من رأسمال الشركة، لذا قام وزير المالية كريم جودي –يعقب- بإضافة مادة جديدة تقول إن حق الشفعة يمس أيضا عمليات بيع وشراء جزء من أسهم المؤسسات الأجنبية داخل الوطن، في حين أن هذا القانون لا يطبق إلا ابتداء من جانفي 2014، وهذا ما نعتبره “عملا استباقيا”، ورغم ذلك “سفيتال تحترم قوانين الدولة وترى أن على الدولة احترام النص القانوني الذي وضعته، ونحن مهتمون بفتح مفاوضات معها ونتوخى إيجاد مجال للتفاهم”.
ملف “ميشلان” يواجه سوء فهم من طرف الحكومة
ويرى الرئيس المدير العام لمجمع سفيتال أن الإشكال في قضية “ميشلان-سفيتال” يبقى “مجرد سوء فهم من طرف إطارات الدولة”، لكنه يتمنى أن “يتوصل إلى حل مناسب خدمة لمصلحة الوطن”، معتبرا أن الأولوية في مشاريع التنمية الاقتصادية تبقى للمؤسسات الوطنية. وفي جلسة ضمت 3 جرائد وطنية بمقر المؤسسة في العاصمة، أوضح ربراب أن السعر الذي تم الإعلان عنه عبر الوسائل الإعلامية المختلفة لا يمثل السعر الحقيقي الذي قدمه مجمع “سفيتال” لمؤسسة “ميشلان” من أجل شراء 67% من رأس مال الشركة، مبرزا أن المؤسستين لم تتفقا على شراء القطعة الأرضية، وإنما على شراء مجموعة أسهم من رأسمال الشركة بهدف إيجاد حل للعمال، لأن المصنع كان سيتوقف، والدخول معها في شراكة بالأغلبية.
“منحنا المبلغ للموثق والعقد لم يسجل بعد”
وأردف محدثنا أن “سفيتال” تتحمّل أيضا المسؤولية المالية لإعادة بعث نشاط “ميشلان” على المستوى التجاري، والأخذ في الاعتبار مئات ملايير الدينارات من ديون الشركة وكذا تهيئة المخازن، إضافة إلى اعتزامها إعادة تهيئة وحدة صناعية للعجلات خارج منطقة باش جراح بالاعتماد على التكنولوجيات الحديثة، “أما في حالة شراء القطعة الأرضية فقط كما يدعي البعض، فإن سفيتال كانت ستخضع لسعر السوق الحالي، حيث أكد ربراب أن المؤسسة منحت الموثق المبلغ المتفق عليه، إلا أن العقد لم يتم تسجيله بعد، فيما فضل عدم الكشف عن قيمة المبلغ.
“لا أنصح بإعادة بعث وحدة باش جراح ويمكن تغيير النشاط”
ونظرا لما سبق يقول ربراب “لا أنصح الحكومة بإعادة بعث نشاط الوحدة في باش جراح لكن سفيتال تحترم قرارات الدولة وقوانينها، وإذا أرادت تحويل الوحدة إلى أي نشاط صناعي آخر عدا العجلات نحن مستعدون لتجسيده”، ما من شأنه توفير أكثر من 1000 منصب شغل جديد باستغلال “صناعة غير ملوثة للمحيط”.
مستشفى أمريكي ومدارس ومركز تجاري في باش جراح
ومثلما أكدته “الخبر” في عددها ليوم أمس، فإن المدير العام للمجمع يعتزم إنجاز مستشفى أمريكي بمقاييس دولية وبتكنولوجيات حديثة ليقدم خدماته لمواطني العاصمة وخارجها بالاعتماد على الكفاءة الطبية الجزائرية المتواجدة بالوطن واسترجاع الخبراء المهاجرين بالخارج، إضافة إلى إنجاز مدرسة عليا لإدارة الأعمال، ومدرسة للتكوين في المجال شبه الطبي، ومدرسة ابتدائية وثانوية ومركز تجاري، والتي ستفوق طاقة التشغيل بها 3500 منصب شغل.
مجمع بوتيرة 500 ألف سيارة في السنة بـ “كاب جنات”
وفي رد على سؤال لـ “الخبر” حول وضعية العمال، قال ربراب إن عدد العمال في المصنع كان يقدر بـ650 عامل احتفظ 80 منهم بمناصبهم، في حين تم إيجاد حلول بالنسبة لـ570 عامل من خلال إدماجهم في مؤسسة سفيتال وتعويض من اختاروا أعمالا أخرى. ويقول رجل الأعمال في تصريحاته للصحفيين إن “سفيتال” مؤسسة مسؤولة اجتماعيا، وعليه فإن التفكير في تطوير التنمية الاقتصادية للبلد وإيجاد حل لعمال الشريك مع خلق المزيد من مناصب شغل ،كان الدافع الأول للدخول في مفاوضات مع وحدة “ميشلان” التي خرجت من إطار المنافسة العالمية منذ 8 سنوات، وكانت تشرف على إغلاق الوحدة ليتم الرد عليه بالموافقة السنة الجارية، إلا أن الحكومة قامت بعرقلة العملية رغم أن المجمع عرض عليها -سابقا- إنجاز وحدة صناعية ضخمة لإنتاج العجلات الصناعية في منطقة كاب جنات، إضافة إلى مصانع للبيتروكيمياء ووحدة لتركيب ثم إنتاج السيارات في البلاد تدريجيا تعمل بطاقة 500 ألف سيارة في السنة، ومجمع لإنتاج مادة الألمنيوم وإنجاز مصفاة للبترول، إلا أن هذه المشاريع لم تلق الموافقة من طرف الحكومات السابقة وتم التخلي عنها، وتابع في السياق أن ميشلان تؤكد “نحن مهتمون بإنجاز وحدة لصناعة العجلات وبمقاييس دولية مع سفيتال”. كما كشف ربراب عن دخول المجمع في مفاوضات مع منتجي قطع الغيار من الأرجنتين والبرازيل والشيلي الذين يمونون السوق الأمريكية الشمالية والجنوبية والأوروبية للعمل في هذا المجمع الصناعي، بحيث قدموا موافقتهم على توفير قطع الغيار لصالح مجمع كاب جنات، “إلا أن الحكومة لم توافق”.
إنتاج 2 مليون وحدة في السنة
ويعود ربراب إلى وضعية وحدة باش جراح التي يرى أنها غير ملائمة لإنشاء وحدة صناعية بمقاييس عالمية في مجال العجلات الصناعية، في حين أن تطور المنطقة منذ إنجاز الوحدة في 1959 من منطقة صناعية إلى منطقة حضرية، وتغير حاجة السوق الجزائرية ومتطلبات المنافسة العالمية من 200 ألف عجلة للوزن الثقيل في السنة إلى 2 مليون عجلة للوزن الثقيل و5 مليون عجلة للوزن الخفيف، يتطلب –حسبه- إعادة النظر في مساحة الوحدة وإمكانياتها التكنولوجية، بما أن “ميشلان” الأم قرّرت وقف العديد من الوحدات عبر العالم التي تعاني من نفس وضعية وحدة باش جراح، منها في فرنسا وكولومبيا. وأضاف المتحدث أن إنجاز وحدة صناعية للعجلات بالمقاييس الدولية يتطلب مساحة 150 هكتار على الأقل، في حين لا تسع الوحدة الحالية إلا 15 هكتارا، وهو ما يجعل “إعادة بعث المصنع في نفس النوع من الصناعة مستحيل”، لأن قدرة الإنتاج لهذا المصنع لا يمكن أبدا أن تحقق المردودية الاقتصادية، زيادة عن كون طبيعة المنطقة التي عرفت توسعا سكانيا معتبرا لا تقبل استيعاب هذا النوع من الصناعات بالنظر إلى الشكاوى والنداءات المتعددة التي أطلقها السكان سابقا عبر مختلف وسائل الإعلام.
.. وفتح مجال التصدير مستقبلا
وأكد ربراب قدرات الوحدة الصناعية في حال تجسيدها على فتح مجال التصدير نحو الخارج، ذلك أن حاجة السوق الوطنية لا تقدر سوى بـ600 ألف عجلة للوزن الثقيل في السنة و4 مليون عجلة في السنة للوزن الخفيف، مقابل قدرة الوحدة على إنتاج 2 مليون للوزن الثقيل و5 ملايين للوزن الخفيف مع العمل بنفس مقاييس ميشلان الدولية.
تأميم المؤسسات يمنح نظرة سلبية للمستثمرين الأجانب
وفي رده عن سؤال “الخبر” حول نظرته تجاه عمليات التأميم التي تقوم بها الدولة، قال ربراب إن الدولة الجزائرية حرة في تأميم المؤسسات، لكن هذا سيمنح نظرة سيئة وسلبية للمستثمرين الأجانب، الأمر الذي لا يخدم المصلحة الاقتصادية للبلاد، خاصة أن الدولة مرتبطة بعدة اتفاقيات دولية في إطار الاستثمارات، ويرى المتحدث أن ما تم على مستوى مجمع الحجار لا يعتبر “تأميما” بل تم منح أغلبية الأسهم للجزائر من طرف مؤسسة “أرسيلور ميتال”، ويتحمل الجانب الجزائري الديون المترتبة عن ذلك.
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق